الآخوند الخراساني
144
اللمعات النيرة
لمنافاتها لصلاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) على القبر ، إلا أن يكون المراد منها هنا بمعنى قلة الثواب بلا حزازة فيها ، ولا في ما يلازمها ، فيرجع إلى ما ذكرناه . ( الرابعة : يستحب أن يقف الإمام ) في الصلاة جماعة ، والمصلي في الصلاة منفردا ( عند وسط الرجل ، وصدر المرأة ) لمرسلة عبد الله بن المغيرة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال أمير المؤمنين : من صلى على المرأة ، فلا يقوم في وسطها ، ويكون مما يلي صدرها ، وإذا صلى على الرجل فليقم في وسطه " ( 1 ) . ولا ينافي استحباب وقوفه كذلك ، استحباب وقوفه عند رأس المرأة وصدر الرجل لرواية موسى بن بكر عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " إذا صليت على المرأة فقم عند رأسها ، وإذا صليت على الرجل فقم عند صدره " ( 2 ) ، فيكون مخيرا في الوقوف . ( ولو اتفقا ) أي الرجل والمرأة ( جعل الرجل مما يليه ) أي الإمام ، أو المصلي ( والمرأة مما يلي القبلة ) لصحيح زرارة والحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) في الرجل والمرأة كيف يصلى عليهما قال : " يجعل الرجل وراء المرأة ويكون الرجل مما يلي الإمام " ( 4 ) وقريب منه صحيح محمد بن مسلم ( 5 ) . وهذا الترتيب غير واجب بلا خلاف ، كما عن المنتهى ( 6 ) . لصريح صحيح هشام بن سالم ( 7 ) في عدم البأس بتقديم الرجل وتأخير المرأة ، وبالعكس .
--> ( 1 ) الوسائل 3 / 119 ب ( 27 ) من أبواب صلاة الجنازة / ح ( 1 ) . ( 2 ) الوسائل 3 / الباب المتقدم / ح ( 2 ) . ( 3 ) في المخطوط رمزه ب ( ص ) . ( 4 ) الوسائل 3 / 128 ب ( 32 ) من أبواب صلاة الجنازة / ح ( 10 ) . ( 5 ) الوسائل 3 / الباب المتقدم / ح ( 1 ) . ( 6 ) منتهى المطلب 1 / 457 . ( ط حجرية ) . ( 7 ) الوسائل 3 / 126 ب ( 32 ) من أبواب صلاة الجنازة / ح ( 6 ) .